Blog#الأخبار

وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية تبحث مع الاتحاد العام للتجار والحرفيين سبل تعزيز تموين السوق الوطنية وتسريع رقمنة الفوترة والمدفوعات

وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية تبحث مع الاتحاد العام للتجار والحرفيين سبل تعزيز تموين السوق الوطنية وتسريع رقمنة الفوترة والمدفوعات

25 يوليو 202636
وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية تبحث مع الاتحاد العام للتجار والحرفيين سبل تعزيز تموين السوق الوطنية وتسريع رقمنة الفوترة والمدفوعات

في إطار مواصلة تنفيذ استراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز استقرار السوق الوطنية وتحسين أداء المنظومة التجارية، ترأست السيدة آمال عبد اللطيف، وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، اجتماعًا تنسيقيًا جمعها بممثلي الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، بحضور إطارات من الوزارة وعدد من الشركاء المؤسساتيين، من بينهم ممثلون عن المديرية العامة للضرائب، إضافة إلى مشاركة المدير العام لمنصة MyTPE.app باعتبارها إحدى الحلول الوطنية المتخصصة في رقمنة المدفوعات والتجارة الإلكترونية.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق مواصلة الجهود الرامية إلى ضمان التموين المنتظم للسوق الوطنية، وتعزيز التنسيق الدائم بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، بما يسمح بالحفاظ على وفرة المنتجات الأساسية، وتحسين انسيابية عمليات التوزيع، وترسيخ مبادئ الشفافية في المبادلات التجارية.

تعزيز الشراكة مع ممثلي التجار

أكدت السيدة الوزيرة خلال اللقاء أن نجاح سياسة ضبط السوق الوطنية يستوجب إشراك مختلف التنظيمات المهنية، وعلى رأسها الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، باعتباره شريكًا أساسيًا في نقل انشغالات التجار والمساهمة في إيجاد الحلول العملية التي تضمن استقرار النشاط التجاري عبر مختلف ولايات الوطن.

كما شددت على أهمية اعتماد آليات تشاور مستمرة تسمح بالاستجابة السريعة لمختلف التحديات المرتبطة بالتموين، ومتابعة حركة السلع، وتحسين أداء شبكات التوزيع بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحمي القدرة الشرائية للمواطن.

رقمنة سلسلة التموين من المصنع إلى المستهلك

وشكلت الرقمنة أحد أبرز المحاور التي تم التطرق إليها خلال الاجتماع، حيث تم التأكيد على أن تطوير السوق الوطنية لم يعد يقتصر على توفير السلع، بل أصبح يتطلب بناء منظومة رقمية متكاملة تربط جميع المتعاملين الاقتصاديين.

وقد تمت مناقشة تصور يعتمد على رقمنة مختلف مراحل سلسلة التوزيع، بداية من:

المصنع أو المنتج. الموزع بالجملة. الموزع الإقليمي. تاجر التجزئة. وصولاً إلى المستهلك النهائي.

وستمكن هذه المنظومة من تتبع حركة السلع في الزمن الحقيقي، وتحسين التخطيط، وتوفير بيانات دقيقة تساعد السلطات العمومية على اتخاذ القرارات المناسبة، إلى جانب الحد من الاختلالات والممارسات غير القانونية.

الفوترة الإلكترونية... حجر الأساس للاقتصاد الرقمي

كما أولى المشاركون أهمية كبيرة لموضوع الفوترة الإلكترونية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لعصرنة التجارة.

وفي هذا الإطار، تمت مناقشة سبل تطوير حلول وطنية تسمح بإصدار الفواتير الإلكترونية بطريقة مؤمنة، مع ضمان قابلية تبادلها بين مختلف الأنظمة المعلوماتية للمؤسسات والإدارات، بما يساهم في:

تبسيط الإجراءات الإدارية. تقليص استعمال الوثائق الورقية. تحسين الشفافية الجبائية. تسهيل عمليات المراقبة والمتابعة. رفع جودة البيانات الاقتصادية.

وتكتسي مشاركة المديرية العامة للضرائب في هذا الاجتماع أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها المحوري في مرافقة مشروع رقمنة الفوترة، وضمان توافق الحلول التقنية مع الإطار القانوني والتنظيمي، تمهيدًا للانتقال التدريجي نحو منظومة فوترة إلكترونية وطنية متكاملة.

رقمنة المدفوعات في مختلف حلقات سلسلة التوزيع

ومن بين أهم النقاط التي نوقشت كذلك، ضرورة تعميم وسائل الدفع الإلكتروني على كافة مستويات سلسلة التموين، وعدم الاكتفاء بمرحلة البيع النهائي للمستهلك.

فقد أكد المشاركون أن رقمنة المدفوعات بين:

المصنع والموزع، والموزع وتاجر الجملة، وتاجر الجملة وتاجر التجزئة، ثم بين التاجر والمستهلك،

ستمثل نقلة نوعية في تحديث الاقتصاد الوطني، من خلال تسريع عمليات التحصيل، وتقليص الاعتماد على النقد، وتعزيز الشفافية المالية، وتسهيل التتبع المحاسبي والجبائي.

وفي هذا السياق، تم استعراض أهمية الحلول الوطنية التي توفرها منصة MyTPE.app، والتي تتيح للتجار والمؤسسات قبول المدفوعات الإلكترونية عبر مختلف القنوات الرقمية، بما يساهم في تسريع التحول نحو اقتصاد أقل اعتمادًا على السيولة النقدية وأكثر كفاءة في إدارة المعاملات التجارية.

نحو منظومة رقمية متكاملة للتجارة

كما ناقش الحاضرون إمكانية الربط بين أنظمة:

الفوترة الإلكترونية، وسائل الدفع الإلكتروني، أنظمة تسيير المخزون، منصات إدارة نقاط البيع، وأنظمة تتبع التموين،

بما يسمح بإنشاء منظومة رقمية موحدة توفر رؤية دقيقة لحركة السلع والمعاملات التجارية، وتساعد على اتخاذ قرارات مبنية على بيانات حقيقية، بما ينسجم مع توجهات الدولة في مجال التحول الرقمي.

رؤية مستقبلية لتعزيز الاقتصاد الوطني

وفي ختام الاجتماع، أجمع المشاركون على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة التنسيق بين مختلف القطاعات والهيئات، وتسريع تنفيذ مشاريع الرقمنة، وتشجيع اعتماد الحلول الوطنية المبتكرة في مجالات التجارة، والفوترة، والمدفوعات الإلكترونية.

وأكدوا أن نجاح هذه المشاريع سيساهم في بناء منظومة تجارية أكثر شفافية وكفاءة، وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الثقة بين مختلف المتعاملين الاقتصاديين، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويواكب الرؤية الوطنية للتحول الرقمي وبناء اقتصاد عصري يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا.

وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية تبحث مع الاتحاد العام